الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

61

الغيبة ( فارسي )

وإنّما كان يتمّ ذلك لو لم نكن مكلّفين في كلّ حال لوجوب طاعته والانقياد لأمره ، بل كان يجب علينا ذلك عند ظهوره والأمر عندنا بخلافه . ثمّ يقال : لمن خالفنا في ذلك وألزمنا عدمه على استتاره : لم لا يجوز أن يكلّف اللّه تعالى المعرفة ولا ينصب عليها دلالة إذا علم أنّا لا ننظر فيها ، حتّى إذا علم من حالنا أنّا نقصد إلى النظر ونعزم على ذلك أوجد الأدلّة ونصبها ، فحينئذ ننظر ونقول ما الفرق بين دلالة منصوبة لا ننظر فيها وبين عدمها حتّى إذا عزمنا على النظر فيها أوجدها اللّه تعالى . ومتى قالوا : نصب الأدلّة من جملة التمكين الّذي لا يحسن التكليف من دونه كالقدرة والآلة .